القاضي سعيد القمي

283

شرح توحيد الصدوق

رجوع إلى لفظ الموصول وأمّا التأنيث فباعتبار كون المراد من الموصول هي الصّفة « 1 » كما ذكر في بيان الموصول . ولفظة « 2 » « كل » أمر من « يكل » . وملخّصه : ان الوصف هو ما وصف اللّه به نفسه فلا تتجاوز أنت عنه وانظر إلى القرآن الّذي هو كلامه وبيان محامده وأحكامه ؛ فما دلّك القرآن من صفته وبيان معنى صفته فاتّبع ما يدلّك القرآن عليه ليوصلك إلى معرفة اللّه واجعله إمامك ومقتداك واستضئ بنور ما فهمته ليهديك إلى أنوار أخر فأنّ ذلك نعمة عظيمة وبيان وفضيلة أعطاكها اللّه ؛ فخذ ما أوتيت على يقين إذا عاضدتك الأخبار وأيّدتك عقول أولي الأبصار ، واشكر اللّه على ذلك حيث أيّدك بفهمه واستأثرك بمعرفته . وما دلّك الشيطان أي المضلّات الداخلة والخارجة - من القول بأنّ الصّفات عين أو زائدة قائمة بأنفسها أو غير قائمة - وذلك من جملة الأمور الّتي ليس في القرآن فرضه عليك ولا في سنّة الرّسول وخلفائه أثر لذلك ولم يعاضدك عقل غير مشوب بالوساوس والشبهات وتقليد الأسلاف وأولى الرّئاسات ، فكل علمه إلى اللّه عزّ وجلّ فانّ ذلك نهاية أداء الحقّ الّذي للّه عليك . [ صفة الرّاسخين في العلم في وصفه تعالى ووجه مدحه تعالى إيّاهم ] واعلم أنّ الرّاسخين في العلم هم الّذين أغناهم اللّه تعالى عن الاقتحام في السّدد المضروبة دون الغيوب فلزموا الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا « آمنّا به كلّ من عندنا » . « الراسخون » ، هم الّذين تثبّتوا وتمكّنوا فيه و « اقتحام » الفرس في الماء : دخوله فيه من غير إرسال و « السّدد » ، جمع سدّة ( بالضم ) وفي النّهاية : « في

--> ( 1 ) . الصفة : صفة ن . ( 2 ) . لفظة : لفظ ن .